» 70 أسرة منتجة شاركت في «دوخلة» القطيف العاشر   » 50 آلف زائر وزائرة في اختتام مهرجان ”النخلة“ الثاني بالقطيف   » القطيف تطلق مهرجان الدوخلة العاشر بثوب جديد   » بالصور.. سعود بن نايف يرعى احتفالات اهالي القطيف باليوم الوطني   » طالبات محافظة القطيف يحصدن المراكز الأولى بعالمي «اللغة العربية»   » اعتماد مستشفى عام للقطيف يساند «المركزي» بقيمة مليار ريال   » لجنة عاجلة لكشف لغز نفوق أسماك الشرقية   » آل حزام في نهائي القفز بالعصا في أولمبياد الصين   » رئيس بلدية القطيف ل«الرياض»: مشروع سوق السمك الجديد استراتيجي   » زهرة القطري تفوز بجائزة "لحظات ناشونال جيوجرافيك"   » الفواكه الموسمية تغزو شوارع القطيف   » «محلي القطيف» يوصي بإنشاء مجمعات تعليمية.. ويناقش بناء شاليهات وحلبات للسيارات   » تحديد 20 حيا لبناء الدور الثالث بالقطيف   » إدخال تعديلات جديدة على تصميم سوق السمك بالقطيف   » فنانو القطيف يشاركون في كأس العالم في البرازيل  
ألبوم الصور
الكعيبة
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
2692602
أثر الفضائيات على الطفل العربي
زهراء أحمد - 24 / 12 / 2005م - 10:11 ص

الإعلام أحدى وسائل استمرار التطور الحضارة بنقل عادات العمل والتفكير من كبار الناشئين، وإيجاد الجماعة المترابطة التي تشترك في المعلومات والعقائد والأهداف، فإن الأطوار المختلفة التي مرت بها الثورات الصناعية المتلاحقة، قد ساعدات بدورها على تطوير اللغة، والتي يقوم عليها الاتصال.

من خلال بحث ودراسة مصغرة قمتُ بإعدادها، أُجريت حول تأثير بعض وسائل الإعلام على فلذات أكبادنا، لشريحة عشوائية من الطلاب والطالبات بلغ عددهم الـ100، بتوزيع استبيان شمل بعض الأسئلة، يقوم أولياء الأمور بالإجابة عليها لِـمدارسة للمرحلة الابتدائية، تتراوح أعمارهم مابين 7 إلى الـ12 .

كان التلفاز وفضائياته أحدى هذه الوسائل التي اتخذت موقع لا يستهان به في التأثير، ونتيجة لذلك كان التلفاز وفضائياته هو محور الأهمية. من خلال بعض الأسئلة المفتوحة والتي وجهة إلى أولياء الأمور حول نوعية البرامج وشروطه.

فقد أسفرت نتيجة الدراسة المصغرة في منطقة القطيف لِـ المدارس الابتدائية والتي كان أغلبها يتتبعون البرامج وخاصة التعليمية منها وما يقدمه الإعلام للطفل كما يلي:

1- أغلب الأطفال الذين يشاهدون التلفاز يكونوا تحت رقابة الأهل ومن هم أكبر سناً لِسوء ما يطرح من برامج للطفل.
2-  رفض كثير من أولياء الأمور جلوس الأطفال أمام التلفاز أوقات طويلة لِما لها من تأثير سلبي.
3- بينت الدراسة أن شريحة كبيرة من الأطفال تربط جميع الأشياء والمواقف التي تمر بها من خلال الحياة اليومية بما رسخ في عقلها الباطن وتقوم بتطبيق السيئ منها.
4-  أكد أغلب أولياء الأمور على أن لإعلام جعل الطفل يميل إلى العنف في أغلب موقفه، ويتقمص أدوار بعض الشخصيات الكرتونية الشريرة وغير الكرتونية.
5-  التأكيد على وجود برامج كثيرة تفتقر إلى الأصول صحيحة، لتقديمها للطفل في قوالب مغرية كالإعلانات وغيرها.
6- ذكر أولياء الأمور أن الأطفال الذين يتتبعون البرامج التلفزيونية بشكل مستمر ويومي لم تأثر مشاهداتهم على تحصيلهم الدراسي.
7- ذكر أولياء الأمور أن للإعلام دور إيجابي وسلبي للطفل وسلبيته ظهرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة بوجود فضائيات أكثر للطفل.

شملت الدراسة الشروط الواجب توفرها في البرامج الموجهة للأطفال من سن 6 إلى 12سنة وهي:

1- أن تساعد الطفل على المحافظة على السلوك، وتعاليم دينه، وأخلاقيات مجتمعه أينما كان.
2-  أن تنمي بداخله الاستقلال، وتقوية الشخصية.
3- أن يتعلم منها دوراً سواء كان ذكر، أو أنثى مع مراعاة وجوده في مجتمع إسلامي، وليس غربياً لا يهتم بالدين، والعادات، والتقاليد.
4- أن يكتسب الطفل المعرفة؛ التي تساعده على الإعداد النفسي، والتربوي، والاجتماعي.
5- أن تبتعد عن العنف؛ لأنه أصبح من الظواهر التي تعاني منها الأسر العربية.
6- أن تساعد الطفل وتوجهه نحو القراءات بكافة أنواعها، ويكون ذلك من خلال السيرة النبوة العطرة، وسيرة آل محمد والصحابة، وقصص القرآن الكريم، والعظة، والعبرة، فهم القدوة الحسنة، وليس سواهم.
7- أن يكون هناك برامج تساعد الطفل على التأمل، وتنمية مهارات الربط، والاستنتاج، والقراءة، وإبداء الرأي.

إذاً..عندما نقول إن الفضائيات استطاعت أن تجعل من الطفل العربي طفل مدرك، مصقول الفكر، متفهم لما يدور حوله بشكل صحيح، يتناسب وطفولة البريئة، أو أنها استطاعت أن تقدم ما يخدم احتياجه بشكل متكامل نكون على خطأ.

بل على العكس نجدها وقد قدمت له أفلام رخيصة تزرع بداخله العدوانية، والإجرام بشتى أنواعه: تغرس حب الظهور، والاعتزاز بالمفاسد، أخلاقيات من دول بعيدة خارجة عن محيطه جعلته يبتعد شيء فشياً عن تقاليده.

فبتاع منها الكثير من السلبيات، كان سلوكها العنف، وغرس القيم المستوردة، والتقاليد الغربية البعيدة كل البعد عما نعرفه عن الدين الإسلامي العظيم.

فهي لم تكسبه صفات وسلوك يساعده على صقل شخصيته، بل قلصت ما يدور برأسه الصغير، وخاصة وإن هناك كثير من البرامج والأفلام كان ضحاياها أطفال.

تقمصوا جميعَ تفاصيلها فأثرت سلباً على شخصياتهم! لقد تغيرت شخصية الطفل في العصر الراهن عما كانت عليه في السابق! أصبح كثير الانطواء، كسولا في نشاطاته على عكس ما كان في نشاطه المفعم بروح الطفولة والمرح..

إن الطفل العربي بحاجة إلى خبراء مختصون في شوؤن الطفل؛ للنظر في نوعية البرامج الملقاة على أن تكون ذات أهداف سامية، بعيدة عن كل ماهو مبتذل.