» 70 أسرة منتجة شاركت في «دوخلة» القطيف العاشر   » 50 آلف زائر وزائرة في اختتام مهرجان ”النخلة“ الثاني بالقطيف   » القطيف تطلق مهرجان الدوخلة العاشر بثوب جديد   » بالصور.. سعود بن نايف يرعى احتفالات اهالي القطيف باليوم الوطني   » طالبات محافظة القطيف يحصدن المراكز الأولى بعالمي «اللغة العربية»   » اعتماد مستشفى عام للقطيف يساند «المركزي» بقيمة مليار ريال   » لجنة عاجلة لكشف لغز نفوق أسماك الشرقية   » آل حزام في نهائي القفز بالعصا في أولمبياد الصين   » رئيس بلدية القطيف ل«الرياض»: مشروع سوق السمك الجديد استراتيجي   » زهرة القطري تفوز بجائزة "لحظات ناشونال جيوجرافيك"   » الفواكه الموسمية تغزو شوارع القطيف   » «محلي القطيف» يوصي بإنشاء مجمعات تعليمية.. ويناقش بناء شاليهات وحلبات للسيارات   » تحديد 20 حيا لبناء الدور الثالث بالقطيف   » إدخال تعديلات جديدة على تصميم سوق السمك بالقطيف   » فنانو القطيف يشاركون في كأس العالم في البرازيل  
ألبوم الصور
من كتاب «الخليج في خرائط تاريخية» للشيخ سلطان القاسمي «حاكم
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
2699730
الدابة التي تكلم الناس في آخر الزمان
واحة القطيف - 5 / 11 / 2004م - 10:40 م


ما هو المقصود بالدابة في قوله تعالى:﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابةً من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون (82) - سورة النمل؟ وماذا تقول كتب التفسير عنها؟ في هذا الموضوع سنلقي الضوء على بعض التفاسير الواردة حول هذه الآية. ومن أراد التوسع والبحث، فكتب التفسير تعج بالكثير من الروايات والأحاديث بخصوص هذا الموضوع. ومما يزيد في متعة البحث هو قول العلامة الطباطبائي:  «.. وقد أغرب المفسرون حيث أمعنوا في الاختلاف في معاني مفردات الآية وجملها والمحصل منها وفي حقيقة هذه الدابة وصفتها ومعنى تكليمها وكيفية خروجها وزمان خروجها وعدد خروجها والمكان الذي تخرج منه في أقوال كثيرة لا معول فيها إلا على التحكم، ولذا أضربنا عن نقلها والبحث عنها، ومن أراد الوقوف عليها فعليه بالمطولات.»


الميزان في تفسير القرآن

قوله تعالى ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون مقتضى السياق - بما أن الآية متصلة بما قبلها من الآيات الباحثة عن أمر المشركين المعاصرين للنبي أوخصوص أهل مكة من قريش وقد كانوا أشد الناس عداوة للنبي ودعوته - أن ضمائر «عليهم» و«لهم» و«تكلمهم» للمشركين المحدث عنهم لكن لا لخصوصهم بل بما أنهم ناس معنيون بالدعوة فالمراد بالحقيقة عامة الناس من هذه الأمة من حيث وحدتهم فيلحق بأولهم من الحكم ما يلحق بآخرهم وهذا النوع من العناية كثير الورود في كلامه تعالى.

والمراد بوقوع القول عليهم تحقق مصداق القول فيهم وتعينهم لصدقه عليهم كما في الآية التالية: «ووقع القول عليهم بما ظلموا» أي حق عليهم العذاب، فالجملة في معنى «حق عليهم القول» وقد كثر وروده في كلامه تعالى، والفرق بين التعبيرين أن العناية في «وقع القول عليهم» بتعينهم مصداقا للقول وفي «حق عليهم القول» باستقرار القول وثبوته فيهم بحيث لا يزول.

وأما ما هوهذا القول الواقع عليهم فالذي يصلح من كلامه تعالى لأن يفسر به قوله: ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق حم السجدة: 53، فإن المراد بهذه الآيات التي سيريهم غير الآيات السماوية والأرضية التي هي بمرآهم ومسمعهم دائما قطعا بل بعض آيات خارقة للعادة تخضع لها وتضطر للإيمان بها أنفسهم في حين لا يوقنون بشيء من آيات السماء والأرض التي هي تجاه أعينهم وتحت مشاهدتهم.

وبهذا يظهر أن قوله: أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون تعليل لوقوع القول عليهم والتقدير لأن الناس، وقوله: كانوا لإفادة استقرار عدم الإيقان فيهم والمراد بالآيات الآيات المشهودة من السماء والأرض غير الآيات الخارقة، وقرىء إن بكسر الهمزة وهي أرجح من قراءة الفتح فيؤيد ما ذكرناه وتكون الجملة بلفظها تعليلا من دون تقدير اللام.

وقوله: أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم بيان لآية خارقة من الآيات الموعودة في قوله: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق وفي كونه وصفا لأمر خارق للعادة دلالة على أن المراد بالإخراج من الأرض إما الإحياء والبعث بعد الموت وإما أمر يقرب منه، وأما كونها دابة تكلمهم فالدابة ما يدب في الأرض من ذوات الحياة إنسانا كان أوحيوانا غيره فإن كان إنسانا كان تكليمه الناس على العادة وإن كان حيوانا أعجم كان تكليمه كخروجه من الأرض خرقا للعادة. ولا نجد في كلامه تعالى ما يصلح لتفسير هذه الآية وأن هذه الدابة التي سيخرجها لهم من الأرض فتكلمهم ما هي؟ وما صفتها؟ وكيف تخرج؟ وما ذا تتكلم به؟ بل سياق الآية نعم الدليل على أن القصد إلى الإبهام فهو كلام مرموز فيه.

ومحصل المعنى: أنه إذا آل أمر الناس - وسوف يئول - إلى أن كانوا لا يوقنون بآياتنا المشهودة لهم وبطل استعدادهم للإيمان بنا بالتعقل والاعتبار آن وقت أن نريهم ما وعدنا إراءته لهم من الآيات الخارقة للعادة المبينة لهم الحق بحيث يضطرون إلى الاعتراف بالحق فأخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم.

هذا ما يعطيه السياق ويهدي إليه التدبر في الآية من معناها، وقد أغرب المفسرون حيث أمعنوا في الاختلاف في معاني مفردات الآية وجملها والمحصل منها وفي حقيقة هذه الدابة وصفتها ومعنى تكليمها وكيفية خروجها وزمان خروجها وعدد خروجها والمكان الذي تخرج منه في أقوال كثيرة لا معول فيها إلا على التحكم، ولذا أضربنا عن نقلها والبحث عنها، ومن أراد الوقوف عليها فعليه بالمطولات.


مجمع البيان في تفسير القرآن

«وإذا وقع القول عليهم» أي وجب العذاب والوعيد عليهم وقيل معناه إذا صاروا بحيث لا يفلح أحد منهم ولا أحد بسببهم عن مجاهد وقيل معناه إذا غضب الله عليهم من قتادة وقيل معناه إذا أنزل العذاب بهم عند اقتراب الساعة فسمي المقول قولا كما يقال جاء الخبر الذي قلت ويراد به المخبر قال أبوسعيد الخدري وابن عمر إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر وجب السخط عليهم وأخذوا بمبادىء العقاب منها قوله «أخرجنا لهم دابة من الأرض» تخرج بين الصفا والمروة فتخبر المؤمن بأنه مؤمن والكافر بأنه كافر وعند ذلك يرتفع التكليف ولا تقبل التوبة وهوعلم من أعلام الساعة وقيل لا يبقى مؤمن إلا مسحته ولا يبقى منافق إلا خطمته تخرج ليلة جمع والناس يسيرون إلى منى (عن ابن عمر).

وروى محمد بن كعب القرظي قال سئل علي من الدابة فقال أما والله ما لها ذنب وإن لها للحية وفي هذا إشارة إلى أنها من الإنس. وروي عن ابن عباس أنها دابة من دواب الأرض لها زغب وريش ولها ربع قوائم. وعن حذيفة عن النبي قال دابة الأرض طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب فتسم المؤمن بين عينيه وتكتب بين عينيه مؤمن وتسم الكافر بين عينيه وتكتب بين عينيه كافر ومعها عصا موسى وخاتم سليمان فتجلووجه المؤمن بالعصا وتختم أنف الكافر بالخاتم حتى يقال يا مؤمن ويا كافر.

وروي عن النبي أنه يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر فتخرج خروجا بأقصى المدينة فيفشو ذكرها في البادية ولا يدخل ذكرها القرية يعني مكة ثم تمكث زمانا طويلا ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة فيفشو ذكرها في البادية ويدخل ذكرها القرية يعني مكة ثم سار الناس يوما في أعظم المساجد على الله عز وجل حرمة وأكرمها على الله يعني المسجد الحرام لم ترعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنو وتدنو كذا ما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك فيرفض الناس عنها ويثبت لها عصابة عرفوا أنهم لن يعجزوا الله فخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب فمرت بهم فجلت عن وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب حتى أن الرجل ليقوم فيتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول يا فلان الآن تصلي فيقبل عليها بوجهه فتسمه في وجهه فيتجاور الناس في ديارهم ويصطحبون في أسفارهم ويشتركون في الأموال يعرف الكافر من المؤمن فيقال للمؤمن يا مؤمن وللكافر يا كافر. وروي عن وهب أنه قال ووجهها وجه رجل وسائر خلقها خلق الطير ومثل هذا لا يعرف إلا من النبوات الإلهية.

وقد روي عن علي أنه قال إنه صاحب العصا والميسم. وروى علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره عن أبي عبد الله قال قال رجل لعمار بن ياسر يا أبا اليقظان آية في كتاب الله أفسدت قلبي قال عمار وأية آية هي فقال هذه الآية فآية دابة الأرض هذه قال عمار والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين وهويأكل تمرا وزبدا فقال يا أبا اليقظان هلم فجلس عمار يأكل معه فتعجب الرجل منه فلما قام عمار قال الرجل سبحانه الله حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب حتى ترينيها قال عمار أريتكها إن كنت تعقل.

وروى العياشي هذه القصة بعينها عن أبي ذر رحمه الله أيضا وقوله «تكلمهم» أي تكلمهم بما يسؤهم وهو أنهم يصيرون إلى النار بلسان يفهمونه وقيل تحدثهم بأن هذا مؤمن وهذا كافر وقيل تكلمهم بأن تقول لهم «إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون» وهو الظاهر وقيل بآياتنا معناه بكلامها وخروجها «ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون» أي يدفعون عن ابن عباس وقيل يحبس أولهم على آخرهم واستدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الإمامية بأن قال إن دخول من في الكلام يوجب التبعيض فدل ذلك على أن اليوم المشار إليه في الآية يحشر فيه قوم دون قوم وليس ذلك صفة يوم القيامة الذي يقول فيه سبحانه وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وقد تظاهرت الأخبار عن أئمة الهدى من آل محمد في أن الله تعالى سيعيد عند قيام المهدي قوما ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ويبتهجوا بظهور دولته ويعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم منهم وينالوا بعض ما يستحقونه من العذاب في القتل على أيدي شيعته والذل والخزي بما يشاهدون من علو كلمته.

ولا يشك عاقل أن هذا مقدور لله تعالى غير مستحيل في نفسه وقد فعل الله ذلك في الأمم الخالية ونطق القرآن بذلك في عدة مواضع مثل قصة عزير وغيره على ما فسرناه في موضعه وصح عن النبي قوله «سيكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذوالنعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لوأن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه» على أن جماعة من الإمامية تأولوا ما ورد من الأخبار في الرجعة على رجوع الدولة والأمر والنهي دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات وأولوا الأخبار الواردة في ذلك لما ظنوا أن الرجعة تنافي التكليف وليس كذلك لأنه ليس فيها ما يلجىء إلى فعل الواجب والامتناع من القبيح والتكليف يصح معها كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة كفلق البحر وقلب العصا ثعبانا وما أشبه ذلك ولأن الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرق التأويل عليها وإنما المعول في ذلك على إجماع الشيعة الإمامية وإن كانت الأخبار تعضده وتؤيده.

ومن قال إن قوله «ويوم يحشر من كل أمة فوجا» المراد به يوم القيامة قال المراد بالفوج الجماعة من الرؤساء والمتبوعين في الكفر حشروا وجمعوا لإقامة الحجة عليهم «حتى إذا جاءوا» إلى موقف الحساب «قال» الله تعالى لهم «أكذبتم بآياتي» أي كذبتم بأنبيائي ودلالاتي الدالة على ديني «ولم تحيطوا بها علما» أي لم تطلبوا معرفتها ولم تبينوا ما أوجب الله عليكم فيها «أما ذا كنتم تعملون» حين لم تبحثوا عنها ولم تتفكروا في صحتها يقول ذلك تبكيتا لهم وتجهيلا أي هذا كان الواجب عليكم فتركتموها ولم تعرفوها حق معرفتها فبما ذا اشتغلتم ومن قال بالأول قال المراد بالآيات الأئمة الطاهرون «ووقع القول عليهم» أي وجب العذاب عليهم «بما ظلموا» أي بظلمهم إذ صاروا بحيث لا يفلح جحد منهم بسببهم «فهم لا ينطقون» إذ ذاك بكلام ينتفعون به ويجوز أن يكون المراد أنهم لا ينطقون أصلا لعظم ما يشاهدونه وهول ما يرونه.


تفسير القمي

أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال انتهى رسول الله إلى أمير المؤمنين وهونائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال قم يا دابة الله فقال رجل من أصحابه يا رسول الله أ نسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم فقال لا والله ما هو إلا له خاصة وهو الدابة التي ذكر الله في كتابه ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابةً من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون  ثم قال يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك فقال الرجل لأبي عبد الله إن العامة يقولون هذه الآية إنما تكلمهم فقال أبوعبد الله كلمهم الله في نار جهنم إنما هو تكلمهم من الكلام والدليل على أن هذا في الرجعة قوله ﴿ويوم نحشر من كل أمةٍ فوجاً ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاؤ قال أ كذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علماً أما ذا كنتم تعملون قال الآيات أمير المؤمنين والأئمة فقال الرجل لأبي عبد الله إن العامة تزعم أن قوله ﴿ويوم نحشر من كل أمةٍ فوجاً عنى في القيامة فقال أبوعبد الله فيحشر الله يوم القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين لا ولكنه في الرجعة وأما آية القيامة ﴿وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً.

حدثني أبي قال حدثني ابن أبي عمير عن المفضل عن أبي عبد الله في قوله ﴿ويوم نحشر من كل أمةٍ فوجاً  قال ليس أحد من المؤمنين قتل إلا يرجع حتى يموت ولا يرجع إلا من محض الإيمان محضا أومحض الكفر محضا قال أبوعبد الله قال رجل لعمار بن ياسر يا أبا اليقظان آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي وشككتني قال عمار وأية آية هي قال قول الله ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابةً من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون الآية فأية دابة هذه قال عمار والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين وهويأكل تمرا وزبدا فقال يا أبا اليقظان هلم فجلس عمار وأقبل يأكل معه فتعجب الرجل منه فلما قام عمار قال الرجل سبحان الله يا أبا اليقظان حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينيها قال عمار قد أريتكها إن كنت تعقل.