ألبوم الصور
تشييع الفقيد العلامة المرهون
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3155836
لـمـلـوم الأسم التاريخي للجارودية
واحة القطيف - 15 / 9 / 2004م - 7:47 ص


تقع  الجارودية على بعد ميلين ونصف جنوب غرب مدينة القطيف ( 4 كيلومترات من مركز محافظة القطيف ) . ويحدها من الشمال قرية الخويلدية ، ومن الجنوب أم الحمام ، ومن الشرق قرية حلة محيش ، ومن الغرب منطقة صحراوية تسمى ( بر البدراني ) الذي كان منطلقاً للحجاج أيام كانت الجمال وسائط النقل عبر الصحراء . وتشير التقديرات إلى أن عدد سكانها في الوقت الحالي يفوق 7000 نسمة.

لمحة تاريخية

يرجع تاريخ قرية الجارودية إلى بدايات العهد الإسلامي عندما وفد نفر من الصحابة إلى البحرين لجباية أموال الصدقة وذلك في السنة الرابعة للهجرة وكان على رأسهم الجارود بن النعمان الذي استقر في هذه المنطقة وسميت فيما بعد باسمه. ويقال أنها منسوبة إلى الجارود بن بشر بن عمرو العبدي أحد سادة بني عبد القيس الذين قطنوا المنطقة. ومع مرور الزمن أخذت رمال بر البدراني القريبة منها تزحف عليها حتى أوشكت أن تندثر تحت الرمال فنزح أهلها عنها إلى واحات قريبة منها وهي الآن الموقع الحالي للقرية وبنوا لهم سور من الحجارة والطين يحميهم من الهجمات الخارجية السائدة في ذلك الوقت ولا يزال في موقعها القديم بعض الآثار والأطلال. وتعتبر سيحتها من أجود الأراضي الزراعية وتسقى أغلبها من العيون البرية العذبة واشتهرت بكثرة مزارعها وبساتينها التي كانت تصدر منها ألوان الفواكه والخضار. كما كان يطلق عليها لملوم في مرحلة من المراحل.


لملوم الأسم القديم

كانت تسمى بـ « لملوم » وتغير إلى الجارودية ، وهي قرية مسوّرة يطلق على سورها « سور الصدّين » وله بوابتان : «الدروازة الشرقية » وأحياناً تسمى « دروازة إحميـّـد » وتقع شرق الجبل على شارع البدراني . والثانية تدعى « الدروازة الغربية » وللسور برج يقع على «عين الصدّين» يسمى ببرج الصدّين .

وفي داخل السور توجد مجموعة من « الفرقان » منها : الفريق الجنوبي ، والفريق الشمالي ، وفريق البراحة ، وفريق القصر ، ومعظم بيوتها من الحجارة والطين وقلة من الأكواخ وهناك مساكن أخرى كانت خارج « الديرة القديمة « . وقد برزت أخيراَ مجموعة من المناطق الحديثة التي شيّدت على حساب الأراضي الزراعية ومنها :

فريق الخارية « خارية بن يوشع » و « خارية الشماسي » ويقعا في الجهة الشرقية منها وكذا دغيمي السنان وكذلك منطقة الجبل الذي بقي إلى عهد قريب إلى عام 1403هـ ، حيث قامت الدولة بهدمه وتحويله إلى منطقة سكنية وزعتها على بعض المواطنين من أبناء الجارودية فازداد البناء.

وامتد العمران ليطال المزارع المجاورة لجميع جهات الجارودية حتى لاصقت ودخلت بيوتها في بيوت حلة محيش من الشرق وتحدت الرمال فزحفت عليه من الغرب ، وتعدّت الجبل « جبل البرّاق » من الشمال الغربي ، ولم تترك جهة الجنوب حيث أخذت بعض مزارعه وحولتها إلى أراضي سكنية لأبنائها الأوفياء المتعلقين بها .

إن المتأمل لهذه القرية والزائر لها قبل عشرين عاماً أو أقل والزائر لها حالياً يجد اختلافاً كبيراً وتغيراً ملحوظاً لكون رقعتها اتسعت اتساعاً ملموساً أجبر أغلب مَن تملكوا بيوتاً في مدن المنطقة المختلفة إلى الحنين والعودة إلى أمهم الحانية لأنها وفـّرت لهم أراضي سكنية وبمساحات حسب طلبهم .


مزارع غنّاء

الجارودية بقعة زراعية خصبة اشتهرت بكثرة مزارعها وبساتينها التي كانت تصدّر منها ألوان الفواكه والخضار والتي بدورها أعتمد عليها أهالي المنطقة في معيشتهم. ومن أسماء بساتينها :

أبو السرب ، البيضانية ، الجنوبي ، الحبيس ، الخارجية ، الدغيمي ، الدوارة ، المربعة ، المعقورة ، الأحمدي ، الصباخ ، الحضيرة ، أم الورد ، أم عريش ، الحرير ، المزيرع ، السلاّمية ، غرسة موسى ، الحميضي ، الضبيبي ، أبو قرانه ، البريسي ، البطحاء ، نخيل آل نصر الله ، … وغيرها.


عيونها الجوفية

الصدّين ، الحصمية ، المشيرع ، الخلايل ، الخسيفانية ، أم السيبان ، الفتيّه ، القشورية ، أم عمار ، أم خسيف ، ساري.


مساجدها

مسجد الحصمية ، مسجد العين ، مسجد الشيخ جابر ، مسجد سلامه ، مسجد حميد ، مسجد القشورية ، ومسجد الإمام الحسن وأكثر من عشر حسينيات.


أبرز معالمها


• بر البدراني: يقع غرب الجارودية وكان مكان إنطلاق رحلات الحج سابقا عندما كانت وسائل النقل هي الدواب.
• عين الصدين: عين ماء مشهورة عذوبة مائها وتقع على مقربة من الجارودية.
• عين القشورية: عين ماء غنية وعذبة كانت تسقي أهالي القطيف
• جبل براق: موقع أثري قديم يقع شمال الجارودية أزيل عام 1403هـ بسبب زحف السكان وأقيمت المساكن على أنقاضه.
• عين الخسيفانية: وهي من العيون المعدنية وتكون في الصيف باردة جداً وفي الشتاء دافئة.
• مركز الوالي: وهو المكان الذي بناه العثمانيون أيام تواجدهم وكان موجودا إلى عهد قريب وقد حلت محله بعض المباني السكنية.


أحداث تاريخية

هناك بعض الأحداث التي مرت على الجارودية ويبدو أنه لا يمكن تجاهلها ومنها:

• سنة الطبعة (1332هـ): وهي من السنوات البارزة في تاريخ الجارودية حيث غرق أكثر من سبعين شخصا من القرية عندما كانوا عائدين من زيارة مرقد الإمام الحسين في العراق.

• سنة الطاعون (1055هـ): من السنوات البارزة تلك السنة التي عم بها الطاعون أرجاء القرية فهلك كثير منهم.

• سنة الحريقة: وهي السنة التي نشب فيها حريق كبير قبل حوالي 35 سنة أثناء إعداد ولائم أحد الأعراس ودمرت القرية حيث إستمر حوالي سبعة أيام.