ذات يومٍ قررت أن أزور أحد الأعزاء بقصد الدعاء له بالشفاء وبنية العيادة، فعلمت أن الأصدقاء يجتمعون في منزله ليلة في الأسبوع يتبادلون المناقشات ويتجاذبون أطراف الحديث، يسمى هذا التجمع في بلدي (الديوانية).
جعلت موعد زيارتي له في تلك الليلة التي يجتمع فيها الفرقاء، وسنعلم لماذا فرقاء بعد قليل.
بعد أن استقر بي المجلس بجانب صديقي العزيز بداء النقاش حول ...، وأخذوا يتحاورون بل يتناقشون ثم يتجادلون، اتضحت لي بعض الأمور أثناء نقاشهم وهي الاتجاهات التي ينتمون إليها وبعبارة صريحة (الانتماءات الدينية والسياسية)
سألت صاحبي كيف يجتمع هؤلاء ؟
أجابني وبكل هدوء : في كل أسبوع يطرحون قضية جديدة أو يكملون ما بدؤوه، واللطيف في الأمر أنهم يجتمعون.
طبعاً أتحدث في هذا المقام عن رجال لهم قيمتهم ونشاطهم في المجتمع المحلي الذي أعيش فيه ، ولهم أيضاً كل الاحترام والتقدير مني بمختلف أفكارهم واتجاهاتهم لما تعلموا سياسة الاختلاف لا الخلاف، تمنيت أن تتعدد مثل هذه الديوانية في مجتمعنا القطيفي لتتلاقح الأفكار فنستفيد منها في تطوير وبناء هذا الوطن.
عزيزي القارئ هذا هو الانطباع الذي أحببت أن أنقله لك، وأركز على أنه انطباع وليس رأياً فقهياً لاني ولله الحمد لا أفقه في الدين ما يؤهلني لأن أُفتي كما هو متداولاً في هذه الأيام ممن تعلم بعض الأحاديث الشريفة دون أن يميز الصحيح من السقيم فيها، وليس رأياً سياسياً لأني أبغض السياسيين إلا ما نذر، إنما هو رأي اجتماعي باعتباري جزء من هذا المجتمع الذي أتفاعل معه وأتنقل بين محافله.
شكراً لكم أعزائي الأصدقاء الذين لقيتهم في هذه الديوانية، وأتمنى لكم دوام التوفيق
شكراً لك صديقي لأنك فتحت منزلك في خطوة جريئة للم أطياف هذا المجتمع.
ختاماً أتمنى أن لا أكون أثقلت عليك عزيزي القارئ، بيد أني أحببت أن تشاركني هذا الشعور الذي أفترض أن يكون موجوداً لديك سلفاً، لافتاً عنايتك إلى كلمة من خطبة السيدة الزهراء عليها السلام "وإمامتنا أمان من الفرقة"
والحمد لله رب العالمين